المقريزي

57

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

930 - محمد بن إبراهيم ابن الصّغدي ، أبو عبد اللّه شمس الدّين المعروف بشيخ الوضوء « 1 » . قدم من بلاد الشّام إلى القاهرة وما برح يتبع الميض ويقف على الناس وهم يتوضّئون للصلاة فيأمرهم وينهاهم ويحثّهم على إسباغ الوضوء ويعيب عليهم إذا قصّروا في شيء من الإسباغ ، فيأنف كثير من الناس من ذلك ويفضي به وبهم الأمر إلى خصام كبير وقتال لا سيّما مع الفقهاء ، ولم يزل على ذلك حتى مات بالقاهرة في يوم الأربعاء لثلاث بقين من شعبان سنة تسعين وسبع مائة . وكان خيّرا ، متألّها ، برع في الفقه والحديث والتّصوّف وغيره . 931 - محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن جبريل ابن عمر بن شاس السّعديّ الجذاميّ المصريّ المالكيّ ، فتح الدين « 2 » . كان أبوه ينوب عن القضاة المالكية فتعلّق ابنه بكتابة الإنشاء ، وولي توقيع الدّست ، وصار من رؤساء البلد ، وعيّن لكتابة السّرّ بعد موت الأوحد عبد الواحد بن ياسين ، وطلعت إلى قلعة الجبل لأركب بين يديه وكنت أباشر حينئذ توقيع الدّرج ، فأحضر التشريف ، ولم يبق إلا أن يفاض عليه ، ثم بدا للسّلطان فصرفه بغير لبس ، واستدعى بالبدر محمد بن عليّ ابن فضل اللّه من يومه وقرّره في كتابة السّرّ ، وصار الفتح على ما كان عليه إلى أن مات يوم الخميس سابع عشر شعبان سنة تسعين وسبع مائة رحمه اللّه عن ثلاث وخمسين سنة ، ومولده سنة ثمان وثلاثين وسبع مائة . 932 - محمد بن أحمد بن عليّ ، بدر الدين ابن القاصح « 3 » .

--> ( 1 ) ترجمته في : تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 257 ، وإنباء الغمر 2 / 305 ، وشذرات الذهب 6 / 314 . ( 2 ) ترجمته في : السلوك 3 / 588 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 260 ، والدرر الكامنة 4 / 278 ، وإنباء الغمر 2 / 308 ، والنجوم الزاهرة 11 / 317 ، ووجيز الكلام 1 / 104 و 287 . ( 3 ) ترجمته في : تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 259 ، وإنباء الغمر 2 / 306 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 219 .